هَل تساءلت يوماً عن قيمة رمشة عينيك؟ 👁️
تعتبر رمشة العين حركة غريزية لا إرادية تفعلها آلاف المرات في اليوم دون أن تكلفك شيئاً، لكن ماذا لو أخبرتك أن هناك أرضاً تعتبر الرمشة فيها هي الفارق الوحيد بين الحياة؟
مرحباً بكم في رواية "واحة يعقوب"
عمرو عبد الحميد، كاتب رواية "واحة يعقوب" ولديه الكثير من الأعمال، استطاع أن يخلق لنفسه مكاناً مميزاً بين القراء خصوصاً روايات الفانتازيا والغموض والتشويق، يعتمد أسلوبه على بناء الأحداث بسلاسة وبتشويق مميز يجعلك تبحر في عمق الرواية.
عمق "واحة يعقوب"؛
في معظم الأحيان تكون عوالم الفانتازيا مرتبطة بالسحر أو القدرات الخارقة أو صراع الممالك، لكن في هذه التحفة يَبْدع الكاتب عمرو عبد الحميد في نسج حبكة رائعة ومشوقة ليصنع لنا رواية مميزة.
تدور أحداث هذه الرواية في بقعة جغرافية أسطورية معزولة وسط الصحراء القاحلة، يتميز هذا العالم بقوانينه الخاصة والصادمة حيث يولد سكان هذه المنطقة بلا جفون.
تعتبر فيه رمشة جفن واحدة هي بمثابة موت فوري، يعيش سكانها في يقظة وعمى دائم معتقدين أن رؤية العالم الخارجي هي خطيئة كبرى سوف تدمر حياتهم بأكملها.
سيَسأل الكثيرون عن فكرة مغادرة المنطقة؛ لا يستطيع أحد مغادرة الواحة، فكل من يحاول كسر الحدود يصيبه دوار قاتل يجبره على التراجع.
وسط هذا الخطر واقتراب نهاية الواحة مع تلاشي الظلال، يقرر مجموعة من الشباب العازمين على البقاء وكشف الحقيقة، وهم: يوسف، رزان، ناجي، وقاسم، غوص هذه التجربة الكبرى.
فقد قرروا أن يكسروا طوق الخوف والتقاليد المتوارثة ومحاولة البحث عن الحقيقة 🔑 هذه الحقيقة هي "اليعقوب" الذي يعتقدون أنه يحمي الواحة، بدأوا يخوضون رحلة منهكة تتسارع فيها الأساطير بالحقائق ليكسروا العبودية الفكرية والجسدية التي تغلغت منذ القديم وفرضت عليهم.
أبعاد الرواية؛
ليست هذه الرواية مجرد مغامرة خيالية، بل تحمل بعداً عميقاً ألا وهو التخلف الموروث في المجتمعات التي تخاف التجديد.
في رأيي، كانت تجربتي مع هذه الرواية تجربة ممتعة خفيفة، فقد تربعت هذه الرواية على عرش الفانتازيا العربية؛ تَميّزت بشخصياتها وجمال مكانها الذي يُضفي طابعاً خاصاً للتشويق، بينما يغلق عامة الناس جفون عقولهم ليَسيروا في ظلام مريح، ابقَ أنت فاتح عينيك وقلبك لتتلمس النور🌟.

مبدعة
ردحذف